الجريدة اليومية الأولى في البحرين


أخبار البحرين

رئيس اللجنة الخليجية الحقوقية للدفاع عن مخيم أشرف:

100 ألف معارض إيراني يتجمعون في باريس للتنديد بالبطش الإيراني

تاريخ النشر : الأحد ٢٤ يونيو ٢٠١٢



للمرة الاولى يجد نظام الملالي نفسه في وضع لا يستطيع معه كتم غيظه وحنقه واستيائه من المقاومة الايرانية وهي تستعد لإقامة أكبر مؤتمر للتضامن مع الشعب الايراني والمقاومة الايرانية، وخصوصا ان هذا المؤتمر سيحضره أكثر من 100 ألف مواطن إيراني من مختلف دول العالم إلى جانب حشد كبير جدا من الشخصيات السياسية والبرلمانية الامريكية والاوروبية والعربية والافريقية، سيكون بمثابة تصويت غير مباشر على جاهزية المجلس الوطني للمقاومة الايرانية كبديل قائم للنظام الحاكم في طهران.
النظام الايراني الذي يتابع بقلق بالغ قيام المقاومة الايرانية بالتحشيد لهذا المؤتمر وانها «أي المقاومة»، قد قامت بحجز 350 فندقا في باريس، وقامت أيضا باستئجار 1345 حافلة لنقل افراد الجالية الايرانية المقيمة في مختلف الدول الاوروبية، تعلم بأن الشعب الايراني بصورة خاصة والمجتمع الدولي بصورة عامة، سيتابعان عن كثب هذا المؤتمر وسيهتمان بكل مجرياته وتفاصيله وسيستمعان ويسعيان لاستيعاب الرسالة التي سترسل من هذا المؤتمر، ولذلك، فإن النظام الايراني يعلم أنه وفي مواجهة هذا المؤتمر الذي ليس بإمكانه منع انعقاده، يجب عليه التحرك ضده بأي صورة كانت, ولذلك أوعز كعادته إلى نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي بأن يرسل وفدا حكوميا في جولة إلى اوربا مهمته الطعن في منظمة مجاهدي خلق وتشويه وتحريف الحقائق المتعلقة بقضية معسكر أشرف.
وقد وصل هذا الوفد إلى بروكسل في اول محطة له، لكن وبناء على معلومات مستشفة من مصادر دبلوماسية مطلعة في بروكسل وفينا، فإن هذا الوفد وفق العرف السياسي والدبلوماسي المتعارف عليه «غير مرحب به»، لأن الدول الاوروبية تعلم جيدا أن النظام الإيراني هو الذي يقف خلف فكرة إرساله، ويتوهم نظام الملالي مرة أخرى عندما يظن أنه سيتمكن بالالتجاء إلى ممارسة الكذب والتزييف والتحريف وتشويه الحقائق ان يصرف اهتمام الشعب الايراني وشعوب العالم أجمع عن هذه التظاهرة الانسانية النبيلة التي تنتصر لقضية شعب سلبت حريته مثلما صودرت قبل ذلك ثورته من جانب حفنة من رجال الدين المتعنتين، لكن يبدو أن النظام الايراني ومن ورائه نوري المالكي ينفخان في قرب مثقوبة ويناديان العالم بلغة أقل ما يقال عنها أنها تثير الاشمئزاز والقرف لكونها تعكس الوجه البشع والقبيح للظلم والاستبداد، لقد فات النظام الايراني وفات نوري المالكي أيضا أن هذا المؤتمر هو مؤتمر الانتصار الذي سيمهد قريبا لكنس نظام ولاية الفقيه إلى مزبلة التأريخ وبهذه المناسبة ومن منطلق موقف مؤسسات المجتمع المدني بدول الخليج العربي الداعمة لحقوق الإنسان وحق الشعوب في العيش والديمقراطية والحريات نعلن تأسيسنا اليوم الموافق 23 يونيو 2012 اللجنة الأوروبية الخليجية للدفاع عن أشرف وسيكون من مهماتها تسليط الضوء على حقوق سكان أشرف والتحرك الدولي للدفاع عنهم. كما نص عليه قرار البرلمان الأوروبي المرقم 0075 بشأن أشرف الذي جرت المصادقة عليه في جلسة رسمية للبرلمان في استراسبورغ بأغلبية مطلقة, يدعو بارونس اشتون إلى مطالبة الأمم المتحدة بتأمين حماية عاجلة لسكان أشرف مشيرًا إلى الجرائم التي ارتكبها النظام الإيراني وعناصره العراقيون بحق سكان أشرف وبحق عوائلهم في إيران. ان صدور هذا القرار وكذلك قرارا 704 من قبل أغلبية اعضاء الكونغرس و1431 من قبل 110 من أعضاء الكونغرس، لم يبق أي شك في ان على الولايات المتحدة الأمريكية ان تتولى مجددا حماية سكان أشرف وان تتواجد الأمم المتحدة في أشرف.
ان الحصار الجائر المفروض على 3400 من سكان أشرف, والقيود التي يواجهها السكان للحصول على حاجاتهم الأساسية, فضلاً عن حرمانهم من الرعاية الطبية الضرورية للمرضى, كل ذلك ساهم في تدهور الحالة الصحية لأعداد منهم بشكل خطير. ان الأنباء الخاصة بمنع مرضى مخيم أشرف المصابين بالسرطان والأمراض المستعصية العلاج من تلقي الخدمات العلاجية الحيوية, تثير الضمائر الإنسانية حقًا. وخاصة ان حصار أشرف والمضايقات التي تفرض على سكانه قرابة عامين, قد اشتدت بعد زيارة المالكي الأخيرة لطهران. ان هذه الممارسات اللا إنسانية وخاصة حيال المرضى, تنتهك ابسط الحقوق الإنسانية للسكان ولاسيما القيم العربية والإسلامية تجاههم.
وتنفيذًا لطلب النظام الإيراني وبأمر صادر من نوري المالكي رئيس الوزراء, تمنع القوات العراقية عددا كبيرا من السكان الذين يحتاجون إلى الخدمات الطبية, من مراجعة مستشفيات تخصصية فلذلك هم الآن يعيشيون ظرفًا صعبًا بهذا السبب ومنهم السيدة «إلهام فردي بور» التي تعاني من مرض سرطان الدرقية والسيد مهدي فتحي الذي يعاني من سرطان الكلى, فكلاهما في حالة صحية خطرة جدا.
اننا في اللجنة الأوروبية الخليجية للدفاع عن أشرف, اذ نعلن كامل دعمنا وتأييدنا لقرارات الدولية والبرلمان الأوروبي الأخير, ومن أجل رفع الحصار عن أشرف ولاسيما إلغاء جميع القيود المفروضة لحصول السكان على الخدمات الطبية, فإننا نهيب ونناشد جميع البرلمانات والبرلمانيين والهيئات والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان وجميع المحبين للإنسانية وخاصة في الدول العربية والإسلامية ان يرفعوا اصوات احتجاجهم ضد هذه الجرائم بإدانة الحكومة العراقية لممارساتها الإجرامية التي تعد جريمة بحق البشرية, وبمطالبة إلغاء الحصار المفروض على أشرف وتولي حماية سكانها من قبل الولايات المتحدة والأمم المتحدة. كما اننا ندعو إلى تشكيل لجان وفرق عمل لإنقاذ حياة المرضى المصابين بأمراض يستعصى علاجها في أشرف.