أزمة ديون اليونان تدفع البنوك الأوروبية إلى نزيف حاد
 تاريخ النشر : الجمعة ٢٤ فبراير ٢٠١٢
عواصم ـ رويترز: تسببت أزمة ديون اليونان في سلسلة من الخسائر الفادحة بالقطاع المصرفي الاوروبي أمس وحذر رؤساء البنوك من أن أزمة منطقة اليورو لا تزال تهدد الارباح.
ومن فرنسا إلى المانيا ومن بريطانيا إلى بلجيكا كشف عدد من أكبر بنوك أوروبا عن خسائر بمليارات اليورو جراء خفض قيمة قروض يونانية.
وقال جان بول شيفليه الرئيس التنفيذي لبنك كريدي أجريكول «نواجه أسوأ أزمة اقتصادية منذ ١٩٢٩».
وأعلن كريدي أجريكول خسائر فصلية غير مسبوقة فاقت التوقعات وبلغت ٣,٠٧ مليارات يورو (٤,٠٦ مليارات دولار) بسبب كُلفة تقلص ميزانيته العمومية وبعد شطب ٢٢٠ مليون يورو من قيمة ديونه اليونانية.
وقال شيفليه «نعتقد أن ٢٠١٢ سيظل فترة حرجة... نأمل أن تأتي نتائجنا أفضل من ٢٠١١».
وشطبت بنوك أوروبا بالفعل مليارات اليورو خسائر من السندات والقروض الحكومية اليونانية. وبموجب اتفاق توصلت اليه اثينا مع دائنيها هذا الاسبوع سيتم خصم ٧٤ في المائة من مستحقات حملة السندات.
وقال فرانكلين بيكارد المدير لدى باركليز فرنسا «لا نستطيع القول ان عمليات خفض القيمة انتهت.. حتى لو قال البعض ان الجزء الأسوأ انتهى فما هذه الا مرحلة جديدة فيما يتعلق بتجنيب المخصصات ولسنا في النهاية بالضرورة».
فبالرغم من ابرام اتفاق مبادلة السندات قد يتعرض حملتها لضربات أخرى اذا فشل الاقتصاد اليوناني في التعافي.
وقال رويال بنك أوف سكوتلند البريطاني انه شطب ٧٩ في المائة من قيمة حيازاته من السندات اليونانية أو ما يعادل ١,١ مليار جنيه استرليني عن عام ٢٠١١. وأعلن البنك المملوك للحكومة اليوم أن خسائره في الربع الاخير بلغت نحو ملياري جنيه استرليني.
ومع ذلك فان المشكلات التي يواجهها القطاع المصرفي في أوروبا أوسع كثيرا من اليونان.
وقال ستيفن هيستر الرئيس التنفيذي لرويال بنك أوف سكوتلند «خفضنا الميزانية العمومية لرويال بنك أوف سكوتلند بما قيمته أكثر من ٧٠٠ مليار جنيه من الاصول. هذا يساوي تقريبا مثلي حجم الدين الوطني لليونان بالكامل». ولا تزال بنوك منطقة اليورو تعالج اثار الازمة المالية وتقلص أصولها.
ويجب عليها أن توفر ١١٥ مليار يورو بحلول منتصف العام لتحصين ميزانياتها من أي هزات مستقبلية. لكن أي تدهور في الاقتصاد سيضر بالنتائج ويصعب من انجاز هذا الامر.
ويحتاج كوميرتسبنك الالماني لتوفير ٥,٣ مليارات يورو للوفاء بمتطلبات صارمة جديدة لرأس المال وضعتها الهيئة التنظيمية للبنوك الاوروبية.
وتأثرت نتائج البنك في الربع الاخير بشطب ٧٠٠ مليون يورو من قيمة ديونه السيادية اليونانية. وخسر البنك حتى الان أكثر من ملياري يورو من سنداته اليونانية.
وقال مارتن بلسينج الرئيس التنفيذي للبنك «الدرجة العالية من الغموض المرتبطة بأزمة الديون السيادية الاوروبية... ستظل تمثل تحديا بالنسبة إلينا».
وتأمل الحكومات الاوروبية أن تتجنب دفع المزيد من أموال الانقاذ لدعم القطاع المصرفي وأن تخفف من تداعيات انهيار أي بنك.
وحذر بنك دكسيا الفرنسي البلجيكي الذي حصل على حزمة انقاذ أمس، من انه يواجه خطر التوقف عن العمل. وتكبد البنك خسائر صافية بلغت ١١,٦ مليار يورو في ٢٠١١ بسبب تفككه وتعرضه للديون اليونانية وأصول أخرى عالية المخاطر.
وأعلن بنك ناتيكسيس الاستثماري الفرنسي الذي حصل على حزمة انقاذ في غمار الازمة المالية عام ٢٠٠٨ عن تراجع في أرباحه الفصلية بنسبة ٣٢ في المائة وهي نسبة أقل من المتوقع بقليل.
.
مقالات أخرى...
- البنوك السورية في صراع بقاء بعد اتساع الأزمة
- «دبي لصناعات الطيران» تعلن تغييرات مؤسسية
- السعودية تطرح مشروع الجسر البري على شركات عالمية
- إنتاج «النفط الكويتية» مستقر عند ٣.٢ ملايين برميل يوميا
- بنك برقان الكويتي ينفي تملكه حصة مؤثرة في بنك تركي
- البورصة المصرية تتجه إلى إلغاء الإجراءات الاحترازية
- المؤشر السعودي سيواصل الصعود ولكن بوتيرة أبطأ
- توقعات بمواصلة بورصة مصر الصعود الاسبوع المقبل
- المؤشر العام للبورصة الكويتية يقفل مرتفعا هذا الأسبوع
- تعاملات نشطة تسفر عن تداول ١٥ مليون سهم هذا الأسبوع
- هيئة أسواق المال تلغي إدراج شركات في بورصة الكويت
- اليورو يرتفع بدعم بيانات ألمانية لكن المخاوف قائمة
- مركز دبي المالي سيسمح باستخدام اليوان في التعاملات
- أسعار المنازل في بريطانيا تواصل الهبوط
- «ار.بي.اس» يتكبد خسائر بنحو ملياري جنيه استرليني في الربع الرابع
- مجموعة البركة المصرفية تحقق أرباحا صافية بقيمة ٢١٢ مليون دولار
- من الضروري تسهيل إجراءات منح التأشيرات للأجانب مع ضمان عدم استغلالها فيما يضر بالأمن الوطني
- اتفاقات الدمج والاستحواذ القائمة على قدرات الشركات هي الأفضل