الجريدة اليومية الأولى في البحرين

العدد : ١٢٣٧٩ - الاثنين ١٣ فبراير ٢٠١٢ م، الموافق ٢١ ربيع الأول ١٤٣٣ هـ
(العودة للعدد الأخير)

المال و الاقتصاد


تجار: انفجار فقاعة الذهب لم يحن.. وسعره مرشح للصعود





استبعد تجار وخبراء أن يكون الانخفاض الأخير الذي لحق بأسعار الذهب انهياراً، واصفين ما يحدث بأنه مجرد تصحيح سعري، متوقعين أن تتجه الأسعار إلى الارتفاع مرة أخرى خلال الفترة القادمة.

من جانبه أكد أستاذ الاقتصاد الدكتور كمال الوديع أن الذهب دخل منذ عام موجات مختلفة بين الارتفاع والانخفاض، وسجل خلالها أرقاماً تاريخيةً لم يبلغها من قبل، كما شهد انخفاضاً في جلسة واحدة بلغ ١٣٠ دولاراً، وهو ما لم يشهده من قبل، الأمر الذي تسبب في تضارب القراءات حول سعره.

وقال الوديع في تصريحات صحفية إن الكثيرين يرون أن هذا تصحيح طبيعي، بسبب الارتفاعات الشديدة التي حدثت في شهر أغسطس الماضي، إذ لم تكن تلك الارتفاعات مبررة، وإنما جاءت نتيجة حالة فزع أكثر منها نتيجة وقائع اقتصادية حقيقية، بيد أن هذا التصحيح يمكن أن يستمر فترة بسيطة، وإذا ساءت الأحوال الاقتصادية أكثر يعود للارتفاع.

وأضاف «قد يلامس من يقول بالتصحيح جانباً من الحقيقة، إلا أنه لا يُخفي الاعتقاد السائد لدى الجميع بأن المعدن الأصفر يعيش فقاعة لا يعرف متى تنفجر».

وأوضح أن بعض المتعاملين في السوق يرون في الأسعار الحالية بوادر تصحيح كبير، قد يكون هو الانهيار المتوقع، لأنه مصاحب لارتفاع مفاجئ لسعر الدولار، وهو الصورة المقابلة له، إذ يقدر الذهب ويسعر بالدولار، وفي حال ارتفع سعر الذهب ينخفض الدولار، وفي حال ارتفع سعر الدولار ينخفض الذهب في المقابل، كما حدث لسعر النفط أيضاً، نتيجة تسعيرها جميعاً بالدولار.

وبيّن أنه يوجد من يدعم هذا الرأي، كما أنه يوجد من يقول إن الذهب يتجه إلى ٢٠٠٠ دولار في ٢٠١٢، وهو الرقم الذي لم يصل إليه في ٢٠١١ مؤشر على استبعاد انفجار الفقاعة.

وحول التوقعات المستقبلية في شأن الذهب، أوضح تاجر الذهب محمد النمر أن انهيار أسعار الذهب في المدى المنظور مستبعد، وبخاصة أن المسببات في ارتفاعه لا تزال قائمة، وأن الأسعار ستعود إلى الارتفاع من جديد خلال ٢٠١٢.

وأضاف: «التصحيح وارد في أي وقت، وقد تتفاوت حدته في كل مرة، وهذه من طبيعة الأسواق، التي تتأثر بكثير من الأمور».

وأشار إلى أن الانخفاض الأخير تأثر بمؤشر البطالة الأمريكية، وهو مؤثر موقت، كما أن الركود العالمي والتحول إلى حالة تراجع سيقللان الإقبال على جميع السلع بما فيها الذهب والفضة، ولكن هذا الأمر يبقى نسبياً بصورة كبيرة جداً، ولاسيما إذا تم تصنيف الذهب باعتباره ملاذاً في وقت الأزمات، وهذا ما حدث في الأزمة العالمية.

وأضاف: «تراجع المشتريات في الأسواق المحلية قد لا يؤثر في الأسعار، والتأثير في غالبيته نفسي وعلى المضاربين فقط، أما بالنسبة إلى الدول فهي لا تتاجر ولا تضارب في الذهب»، لذلك يبقى التصحيح مؤثراً بنسب على المضاربين.

من جانبه، توقع تاجر الذهب عبدالله الجوهر أن تبقى الأسعار خلال الفترة المقبلة في حال تذبذب بين ارتفاع وتصحيح، مشيراً إلى أنه ممن يرون أن الأسعار ستتجه في مجملها إلى الارتفاع، وقد تكسر حاجز ٢٠٠٠ دولار قبل نهاية العام الحالي، وربما قبل ذلك بوقت.

وذكر أن - في جميع الحالات - أي ارتفاع لا بد له من نسبة نزول وتصحيح وتذبذب.

وأضاف: «الذهب استمر فترة من الصعود الحاد من دون تصحيح كبير، وفي ٢٠١١ حدث مثل هذا التصحيح، وسجل انخفاضاً حاداً»، مبيناً أن الارتفاع في الأسعار يحدث بفعل أسباب، والظاهر أن هذه الأسباب لا تزال موجودة.

وانخفض سعر الذهب في السوق الفورية أكثر من ١% يوم الجمعة، متأثراً بتراجع اليورو، وبلغ سعر الأوقية ١٧٠٦.٤٦ دولارات.



.

نسخة للطباعة

مقالات أخرى...

الأعداد السابقة