الجريدة اليومية الأولى في البحرين

العدد : ١٢٤٨١ - الجمعة ٢٥ مايو ٢٠١٢ م، الموافق ٤ رجب ١٤٣٣ هـ
(العودة للعدد الأخير)

أخبار البحرين

صحة البيئة قضت على ١٤١ فأرا في إبريل..

أكثر من ٢٠٠ فتحة مجاري تعاين في اليوم الواحد





الفئران حيوانات صغيرة تعيش في المجاري والجحور، وفي البيوت والأسواق والخرائب وغيرها، وتصنف ضمن «القوارض»، والقوارض تندرج ضمن الآفات التي تشمل كلا من الحشرات والفئران، وكلاهما خطيران ناقلان للأمراض، وتشكلان عبئا ثقيلا على الدول الواقعة في المناطق الحارة والاستوائية لنقلهما الأمراض من الإنسان إلى الإنسان أو إلى الحيوان أو بالعكس.

فما هي أنواع الفئران في البحرين؟ وأين توجد أكثر؟ وما هي المخاطر إثر تكاثرها عاما وراء آخر؟ وهل مؤشر مكافحة القوارض (الفئران) في البحرين والذي تتولاه وزارة الصحة (إدارة الصحة العامة) يشير إلى تراجع أعدادها؟

وهل من أرقام في هذا الصدد؟ وما هي نصيحتك للمواطن؟

توجهنا إلى وزارة الصحة (المبنى القديم) بالسلمانية مؤخرا، وفي جعبتنا هذه الاسئلة، والتقينا عبدالعزيز عبدالغني الخدري مدير قسم صحة البيئة بالوكالة بوزارة الصحة، الذي رحب بنا، وفتح قلبه وملفاته لنا، معبرا بذلك عن حرصه كموظف عام في التعامل مع الصحافة بشفافية وتقدير، تنفيذا لما دعت وتدعو إليه القيادة السياسية في البلاد دوما إلى التعامل مع الصحفيين بإيجابية، والتفاعل مع أسئلتهم لما فيه خير وصالح الوطن والمواطن.

واستهل عبدالعزيز الخدري الإجابة عن هذه الأسئلة بالقول: «إن أول خطة لمكافحة القوارض بدأت في مدينة المنامة كونها أول منطقة حصل فيها وضع مجاري للمياه»، حيث لوحظ وجود عدد من الفئران يتزايد في هذه المجاري ومواسيرها منها إلى البيوت، وعليه يقوم قسم صحة البيئة (وحدة مكافحة القوارض) بمتابعة شهرية من خلال فريق مختص.

وأضاف: يقوم هذا الفريق بفتح أغطية مجار بمعدل لا يقل عن ٢٠٠ فتحة في اليوم الواحد ويصل إلى ٣٠٠ فتحة في بعض الأيام وذلك بالتنسيق مع وزارة الاشغال وحسب المحافظات الخمس ورصد البؤر التي يتم معالجتها حسب أنواع الفئران الموجودة فيها وأنواع السموم التي نضعها في هذه المجاري لتأكل منها الفئران، وبالتالي تقع فريسة الموت والهلاك.

وكشف ان الاهتمام بالقضاء على القوارض «الفئران» في البحرين هو جزء من خطة وزارة الصحة في البحرين، وهي خطة مرتبطة بما هو جار بالدول الخليجية الأخرى ضمن تعاون مشترك في هذا الجانب سواء للسيطرة عليها والحد منها أو القضاء عليها مع مرور الزمن بتقصي أماكن تواجدها ومعرفة مواسم تكاثرها.

وعرض علينا التقرير الذي يكشف بالأرقام البؤر المعالجة والنشطة والسموم المستخدمة وعدد الفئران التي تم اصطيادها، وماتت في مختلف المحافظات الخمس في البحرين في شهر إبريل ٢٠١٢. وفي تعليق على الجدول، ذكر ان من الملاحظ انه في إبريل الماضي تم معالجة ٥٠٩٩ بؤرة مجاري وتمت معاينة ٣٣٧٥ بؤرة ولوحظ وجود ٢٨٦٠ بؤرة نشطة في المحافظات الخمس، كما كشفت الأرقام عن موت ٩٥ فأرا خلال شهر إبريل لهذا العام في المحافظات الخمس.

وعلق عبدالعزيز عبدالغني على هذا الموضوع بالقول: «العدد المذكور هنا ٩٥ فأرا لكن في احصائية أخرى بعد إضافة العمل المسائي وتلبية للشكاوى، بلغ العدد الاجمالي للفئران التي تم القضاء عليها في شهر إبريل (١٤١ فأرا وجرذا) أي بمعدل ٢٨ فأرا في المحافظات الخمس.

كما تكشف أرقام الطعم المستخدم (السموم لقتل الفئران) عن كميات ليست قليلة، بلغت ١١٩٥ كيلو ومن نوع واحد (راكيومني) في المحافظات الخمس والنتيجة ٩٥ فأرا ميتا فقط، كما يلاحظ ان اكثر محافظة قتل فيها فئران من قبل فريق وزارة الصحة هي العاصمة (٤٨) تليها الوسطى (٢١) فأرا ثم المحرق (١٩) فأرا ثم الشمالية بعدد (٧) فئران فقط تم قتلهم، وهي أرقام لربما توحي ان تواجد الفئران ليس كبيرا في البحرين، وهذا الأمر موضع تساؤل حيث يعاني بعض المواطنين من وجود الفئران في منازلهم.

كما ذكر أن قسم صحة البيئة يتلقى شكاوى، وأبوابه مفتوحة لأي شكوى حول القوارض وتواجدها، وعلى استعداد تام للتعاون مع أي مواطن أو مؤسسة تعاني من وجود عدد من الفئران بمحلاتها او قريبا عليها، حيث نقوم بتزويد المكان او صاحب الشكوى بالمبيد الذي يقضي على هذه القوارض، ونشرح له كيفية الاستعمال بل لا نمانع أن نحضر، ونقوم بعملية مكافحة الفئران أينما كانت ضمن خطة معينة.

وحول انواع الفئران في البحرين، قال: إنها ٤ أنواع، هي، أولا: (M.M) والمعروف بـ (ماس ماسكولس) وهو الفأر المنزلي من الحجم الصغير.. ثانيا: (R.N.) والمعروف بـ (ريتوس نرفيجيكوس) أو الفأر النرويجي.. وهو عادة يكون كبير الحجم.. (ثالثا): (R.R.) والمعروف بـ (ريتوس ريتوس) أي فأر السقوف ولونه أسود، ويأتي مع البواخر.. رابعا: نيسوكيا، وهو الفأر الهندي.

وفي جواب له حول مواسم تكاثرالقوارض «الفئران» في البحرين، والأمراض التي تنقلها، اوضح ان مواسم تكاثرها عادة في شهري مارس وأغسطس من كل عام، أما الأمراض التي تنقلها، فيمكن إيجازها فيما يلي: أولا: الأمراض المباشرة، وتتمثل في «مرض وايل»، ويحدث نتيجة التلوث ببول الفأر سواء كانت مباشرة او غير مباشرة.. ومرض «السالمونيا» ويحدث نتيجة تلوث المواد الغذائية ببراز الفأر.. ومرض «التراخيما» ويحدث حينما تتلوث أمعاء الإنسان بيرقات دودة التراخينا.

أما الأمراض غير المباشرة، التي ينقلها الفأر، فهي تتمثل في: «مرض التايفوس» ويحدث نتيجة عضة البراغيث المنقولة على جسم القوارض المصابة.. مرض «الطاعون» ويسمى بـ (الموت الأسود) لكثرة حصاده ضحاياه من البشر، ويصاب الإنسان به من جراء عضة البراغيث الموجودة على جسم الفأر.. مرض «حبيبات الريكتسيا» ويحدث نتيجة عضة الحلم المتطفل على الفأر المنزلي المصاب بالركتسيا.. وأخيرا «مرض» التهاب السحايا والمشيمة الخلوي اللمفي ويصاب به الإنسان حين ملامسة لعاب أو إفرازات انف أو بول القوارض المصابة بفيروس (L.C.M.). أو حينما يلامس الإنسان أغذية ملوثة بإفرازات هذه القوارض.

وفي ختام اللقاء، سألناه: ما هي النصيحة التي تود قولها للمواطنين؟ فقال: ان وزارة الصحة ترحب بكل الشكاوى المتعلقة بالقوارض وأماكن وجودها، وأكد أهمية ان يرمي المواطن النفايات في أماكنها المخصصة لتقوم البلدية بجمعها وإزاحتها، طالبا من الشباب الذين يشترون (بارسل) من المطاعم، ويسوقون سياراتهم، ويلقون بالنفايات والأوراق في الشوارع والطرقات, بالتوقف عن هذا الفعل الضار لأن النفايات هي مصدر بؤر لتوالد القوارض وتكاثرها.



.

نسخة للطباعة

مقالات أخرى...

الأعداد السابقة